فورد للسباقات تُضاعف حضورها في رالي داكار 2026

بقلم: مارك راشـبروك
المدير العالمي، فورد للسباقات
18 ديسمبر 2025

بالنسبة لأي علامة تجارية تسعى لترسيخ مكانتها في عالم سباقات الطرق الوعرة، يظل رالي داكار الحدث الأبرز بلا منازع. فهو يختبر كل شيء عند حدوده القصوى: المتانة، السرعة، العمل الجماعي، والاستعداد على مدار أسبوعين متواصلين وآلاف الكيلومترات التنافسية القاسية.

لا مجال للاختباء هنا. ولهذا تحديدًا يمثّل رالي داكار 2026 لحظة مفصلية وذات دلالة عميقة بالنسبة لفورد.

في الفترة من 3 إلى 17 يناير، سنخوض منافسات رالي داكار للمرة الأولى تحت راية فورد للسباقات، وهي خطوة تحمل دلالة حقيقية. فورد للسباقات ليست مجرد اسم جديد لجهودنا التنافسية، بل منظومة أعمال متكاملة بالكامل، صُممت لربط السباقات والهندسة وتطوير المنتجات وتجربة العملاء وهوية العلامة التجارية، بطريقة لم تعتمدها فورد من قبل.

ما نثبته اليوم على مسارات المنافسة ينتقل بشكل مباشر ومدروس إلى المركبات التي يختارها عملاؤنا.

ويعكس التزامنا برالي داكار هذا التحول بوضوح. ففي عام 2026، سنسجّل أكبر حضور على الإطلاق لطراز Raptor T1+:

  • أربع مشاركات رسمية من فورد للسباقات لطراز Raptor T1+، يقودها أفراد من فريقنا الأساسي لعام 2025
  • وأربع مركبات Raptor T1+ إضافية من فرق عملاء، تنافس جنبًا إلى جنب على مسرح داكار العالمي

تشكل مشاركات الفرق الخاصة جزءًا مدروسًا من استراتيجيتنا لتنمية منظومة Raptor T1+ على مستوى العالم، من خلال مشاركة التقنيات والبيانات ومعايير المتانة بين فرق العملاء التي تختبر العتاد نفسه تحت الظروف القاسية ذاتها. هذا العمق يعزز قوة البرنامج، ويسرّع وتيرة التعلم، ويرسّخ مصداقية منصة Raptor T1+ عبر جميع مستويات المنافسة.

ويمثّل فورد Raptor T1+ بحد ذاته أكثر تجسيد متكامل حتى الآن لما اكتسبناه من خبرات عبر سنوات من سباقات الصحراء. فهو أخف وزنًا، وأكثر كفاءة ديناميكية هوائية، ويوفّر تحسنًا كبيرًا في الرؤية والتحكم، إلى جانب مكاسب جوهرية في أداء نظام التعليق، وسهولة الوصول داخل قمرة القيادة، والمتانة الشاملة.

وترتكز هذه التحسينات على بيانات المنافسات، والتحليل التفصيلي مرحلةً بمرحلة، والفهم الواقعي لما يتطلبه البقاء والأداء على أعلى مستوى في رالي داكار.

كما تظل شراكاتنا التقنية مع M-Sport وFOX وMethod Race Wheels وOptima Batteries عنصرًا محوريًا في هذا التقدم. ومعًا، نواصل تطوير المنصة من خلال الخبرة الميدانية الواقعية والتحليل الدقيق، بما يضمن جاهزية Raptor T1+ لأقسى التحديات. إن ما يصمد في رالي داكار ليس نتاج محاكاة، بل أدوات وحلول حقيقية. فالتقنيات التي تنجح في داكار تُسهم بشكل مباشر في تشكيل مستقبل منتجات فورد المخصصة للطرق الوعرة.

وفي الوقت ذاته، أصبحت فورد للسباقات اليوم نشاطًا تجاريًا متكاملًا ومتناميًا. وقد أثبتنا عبر برامج موستانج المختلفة القيمة الحقيقية لنهج «من الحلبة إلى الطريق». فمن فئات GT3 وGT4، إلى برامج سباقات العملاء لطراز Dark Horse R وسلاسل السباق أحادية الصانع، انتقلت دروس المنافسة على الحلبات مباشرة إلى سيارات موستانج الإنتاجية، ما أسهم في تحسين الأداء والموثوقية وتعزيز ثقة العملاء، إلى جانب بناء منظومة عالمية مربحة للأداء العالي حول السيارة.

واليوم، تمتد الفلسفة ذاتها بالكامل إلى Raptor ومحفظتنا من مركبات الطرق الوعرة.

تمحورت سنواتنا الأولى في رالي داكار حول بناء المعرفة: فهم طبيعة السباق، وإيقاعه، والتضاريس، ومتطلبات التشغيل. وكانت تلك المرحلة ضرورية. أما المرحلة التي ندخلها اليوم فهي مختلفة. فمع اتساع النطاق، وتراكم الخبرة، ومشاركة ثماني مركبات Raptor T1+ في الميدان، انتقلت عقليتنا من جمع الخبرات إلى التنفيذ الحاسم.

لم يعد الهدف هو التحقق من جاهزية البرنامج. بل أصبح الهدف هو المنافسة على الفوز العام.

لطالما كانت علاقة فورد بالسباقات أعمق من مجرد المنافسة. فمنذ أول سباق خاضه هنري فورد عام 1901، وصولًا إلى حضورنا العالمي اليوم في رياضة المحركات، شكّلت السباقات مختبرنا الهندسي الأكثر تطلبًا، وأحد أقوى أدوات تعزيز علامتنا التجارية.

وتحت مظلة فورد للسباقات، أصبحت هذه العلاقة اليوم أقصر مسارًا، أسرع تأثيرًا، وأكثر وضوحًا في المساءلة من أي وقت مضى.

يظل رالي داكار الاختبار الأكثر تطرفًا لهذه الفلسفة. فعندما يثبت نظام، أو مكوّن، أو مفهوم نجاحه هنا، فإنه يكون قد استحق مكانه في الجيل القادم من مركبات فورد عالية الأداء.

ونصل إلى عام 2026 بثقة كاملة في مستوى استعدادنا، وإيمان راسخ بسائقينا ومهندسينا، وثقة مطلقة بمنصة Raptor T1+ التي بنيناها معًا. إنها أقوى مشاركة تخوضها فورد في تاريخها برالي داكار، ولحظة فارقة تُجسّد مكانة فورد للسباقات كمنظومة أداء عالمية متكاملة.